السبت 14 مارس 2026 | 03:17 م

لماذا لم يتحرك الذهب منذ اندلاع الحرب في إيران وإلى أين يتجه


شهد الذهب صعودا خلال الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران العام الماضي قبل أن يتراجع عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار. لكن بعد أسبوعين من اندلاع الصراع الأخير ظل سعر الذهب مستقرا نسبيا ولم يشهد التحركات القوية التي توقعها كثير من المتابعين.
ارتفع الذهب من 5296 دولارا إلى 5423 دولارا للأونصة يوم 28 فبراير بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، حيث اتجه المستثمرون في البداية إلى الأصول الآمنة كما يحدث عادة في أوقات التوترات الجيوسياسية.
لكن موجة بيع قوية دفعت الأسعار لاحقا للهبوط بأكثر من 6% لتصل إلى 5085 دولارا للأونصة في الثالث من مارس. وخلال هذا الأسبوع ومع استمرار التوترات تداول الذهب في نطاق يتراوح بين 5050 و5200 دولار للأونصة، بينما كان آخر تداول قرب مستوى 5100 دولارا للأونصة.
ويرى خبراء أن السبب الرئيسي لعدم اكتساب الذهب زخما صعوديا قويا يعود إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية. وقال روس نورمان الرئيس التنفيذي لموقع Metals Daily إن هذه العوامل تقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي توفر عائدا.
وأوضح نورمان أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى موجة تضخم طويلة الأمد وربما يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، خاصة إذا استمرت المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز عالميا. وارتفاع الفائدة عادة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات الحكومية مقارنة بالمعادن النفيسة التي لا توفر عائدا مثل الذهب.
وأضاف نورمان في تصريحات لبرنامج CNBC أن حركة الذهب والفضة تبدو ضعيفة حاليا، لكنه اعتبر ذلك أمرا طبيعيا بعد التحركات القوية التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات الاستثمارية أصبحت أكثر حذرا في الاحتفاظ بالسبائك بسبب التقلبات غير المعتادة في السوق.
من جانبه أشار عامر حلاوي رئيس الأبحاث في شركة Al Ramz إلى أن النزاعات غالبا ما تؤدي في البداية إلى موجة بيع بدافع الذعر بين المستثمرين، وهو ما يخلق حالة من التصفية القسرية حيث يضطر المتداولون إلى بيع مراكزهم مع انخفاض الأسعار. وأضاف في تصريحات لبرنامج CNBC Access Middle East أن الصدمات في الأسواق قد تدفع حتى الذهب إلى التراجع مؤقتا قبل أن يتعافى لاحقا بعد إعادة توزيع الأصول في السوق.
ورغم هذه التقلبات قصيرة الأجل لا تزال التوقعات طويلة المدى لأسعار الذهب إيجابية لدى عدد من البنوك العالمية. فقد توقع بنك جيه بي مورغان أن تصل أسعار الذهب إلى نحو 6300 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، بينما أبقى دويتشه بنك على توقعاته بوصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة وفقا لآخر تقاريره.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image